الشيخ المحمودي

333

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الفقيه : 4 ، 281 ، ط النجف : انه جاء رجل إلى ( الإمام الصادق ) جعفر ابن محمد عليهما السلام ، فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله علمني موعظة . فقال له عليه السلام : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ، وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ، وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ، وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ، وان كانت العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا ، وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ، وإن كان العرض على الله عز وجل حقا فالمكر لماذا ، وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ، وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ، وإن كان كل شئ بقضاء من الله وقدره فالحزن لماذا ، وان كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا ؟ ! وقريب منه في الباب الثاني ، من البحار : 23 ، 10 ، عن أمالي الصدوق . وروى ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الثاني ، من الباب الثالث ، من الكتاب الخامس ، من الكافي 57 . والشيخ الطوسي ( ره ) ، في الحديث الأخير ، من المجلس الثاني ، من الأمالي 38 معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : من صحة يقين المرء المسلم ان لا يرضي الناس بسخط الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فان الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه ، كما يدركه الموت ، الخ . ورواه في البحار : 23 ، 12 ، عن قصص الأنبياء . وفي الحديث الثامن ، من الباب 23 ، من كتاب الايمان والكفر ، من الكافي : 2 ، 455 معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كم من طالب للدنيا لم يدركها ، ومدرك لها قد فارقها ، فلا يشغلنك طلبها عن عملك ، والتمسها من معطيها ومالكها ، فكم من حريص على الدنيا قد صرعته ،