الشيخ المحمودي
309
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال عليه السلام في هذه الوصية : يا بني الرزق رزقان رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ( 43 ) فلا تحمل هم سنتك على هم يومك ، وكفاك كل يوم ما هو فيه ، فإن تكن السنة من عمرك فإن الله عز وجل سيؤتيك في كل غد بجديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السنة من عمرك فما تصنع بغم وهم ما ليس لك . واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يحتجب عنك ما قدر لك فكم رأيت من طالب متعب نفسه ، مقتر عليه رزقه ، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ، وكل مقرون به الفناء ، اليوم لك وأنت من بلوغ غد على غير يقين ، ولرب مستقبل يوم ليس بمستدبره ، ومغبوط في أول ليله قام في آخرها بواكيه ، فلا
--> ( 43 ) وقريب منه في المختار 279 و 267 ، من قصار النهج ، وكذلك في وصيته ( ع ) إلى الامام المجتبى ( ع ) ، بل هذا أيضا مما تواتر عنه ( ع ) .