الشيخ المحمودي
298
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ولا تظنن بربك ظن سوء * فان الله أولى بالجميل وقال شاعر : اصبر لدهر نال منك * فهكذا مضت الدهور فرج وحزن مرة * لا الحزن دام ولا السرور وقال ديك الجن : من كان يبغي الذل في دهره * فليطلع الناس على فقره ما للفتى ان عضه دهره * مؤمل أكرم من صبره وقال آخر : هي النفس ما حملتها تتحمل * وللدهر أيام تجور وتعدل وعاقبة الصبر الجميل جميلة * وأفضل أخلاق الرجال التحمل وقال آخر : لا تعتبن على النوائب * فالدهر يرغم كل عاتب واصبر على حدثانه * ان الأمور لها عواقب كم نعمة مطوية * لك بين أثناء النوائب ومسرة قد أقبلت * من حيث تنتظر المصائب وقال الأعشى : ان نلت لم أفرح بشئ نلته * وإذا سبقت به فلا أتلهف ومتى تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر فكل غيابة تنكشف . وقال العتابي : اصبر إذا بدهتك نائبة * ما عال منقطع إلى الصبر الصبر أولى ما اعتصمت به * ولنعم حشو جوانح الصدر وقال آخر : ويوم كيوم البعث ما فيه حاكم * ولا عاصم الا قنا ودروع