الشيخ المحمودي

292

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

دخله من أواخره فقد دخل ، ومن دخله من أوائله فقد خرج ، ومن عرف قدر الصبر ، لا يصبر عما منه الصبر ، الخ . وفي الحديث الأخير ، من باب الصبر ، من البحار : 15 ، 147 ، معنعنا عن كتاب المؤمن ، عن أحدهما ( ع ) : مامن عبد مؤمن ابتلاه الله بمكروه وصبر الا كتب الله له أجر الف شهيد . وعن أبي الحسن عليه السلام قال : مامن أحد يبليه الله عز وجل ببلية فصبر عليها الا كان له أجر ألف شهيد . وفي الحديث العاشر ، من باب الصبر ، من الكافي : 2 ، 90 معنعنا ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قال لي : ما حبسك عن الحج ؟ قال قلت له جعلت فداك ، وقع علي دين كثير وذهب مالي ، وديني الذي قد لزمني هو أعظم من ذهاب مالي ، فلولا ان رجلا من أصحابنا أخرجني ما قدرت أن أخرج . فقال لي : ان تصبر تغتبط ، والا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها . وقال الحسن بن شاذان الواسطي ( ره ) : كتبت إلى الإمام الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني ، فوقع ( ع ) بخطه : ان الله جل ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا . وقال ( ع ) : المصيبة للجازع اثنتان ، وللصابر واحدة . الأنوار البهية . وقال رجل للإمام الجواد عليه السلام : عظني يا بن رسول الله . فقال له أتقبل ؟ قال نعم . فقال ( ع ) : توسد الصبر ، واعتنق الفقر ، وارفض الشهوات ، وخالف الهوى ، واعلم انك لن تخلو من عين الله فانظر كيف تكون .