الشيخ المحمودي

272

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فإذا اكتنزت أو ادخرت ذخيرة * تسمو بزينتها على الأصحاب فعليك بالأدب المزين أهله * كيما تفوز ببهجة وثواب فلرب ذي مال تراه مبعدا * كالكلب ينبح من وراء حجاب وترى الأديب وان دهته خصاصة * لا يستخف به لدى الا تراب ( 67 ) وقال آخر : ما وهب الله لامرئ هبة * أحسن من عقله ومن أدبه هما جمال الفتى فان فقدا * ففقده للحياة أجمل به . وقال البستي : من شاء عيشا رخيا يستفيد به * في دينه ثم في دنياه اقبالا فلينظرن إلى ما فوقه أدبا * ولينظرن إلى ما دونه مالا وقال آخر : ولم أر عقلا صح الا بشيمة ( 68 ) * ولم أر علما صح الا على أدب وقال آخر : لكل شئ حسن زينة * وزينة العالم حسن الأدب قد يشرف المرء بآدابه * فينا وإن كان وضيع النسب وقال آخر : من كان مفتخرا بالمال والنسب * فأنما فخرنا بالعلم والأدب لا خير في رجل حر بلا أدب * لالا ، كان منسوبا إلى العرب وقال آخر : لا فقر أكبر من فقر بلا أدب * ليس اليسار بجمع المال والنشب ( 69 )

--> ( 67 ) دهته ، أي اصابته ، والخصاصة : الاحتياج ، والا تراب - جمع ترب - : من كان في سنك . ( 68 ) الشيمة : الخلق والسجية . ( 69 ) النشب : العقار والمال .