الشيخ المحمودي
266
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إذا تمهد هذا فلنذكر بعض الآثار الواردة عن المعصومين عليهم السلام وغيرهم في الأدب فنقول : روى في معجم الأدباء : ج 1 ، 38 ، وكذلك روى ابن مسكويه في جاويدان خرد ( الحكمة الخالدة ) ص 105 ، وفي هامشه نقل عن الجامع الصغير : 3 ، 256 ، وعن الترمذي والحاكم في المستدرك : أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن . ولما نزلت قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قالوا : يا رسول الله كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال : اعملوا الخير وذكروا به أهليكم ، فأدبوهم على طاعة الله . دعائم الاسلام : 1 ، 82 . وروى اليعقوبي ( ره ) عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : يا معشر الفتيان حصنوا أعراضكم بالأدب ، ودينكم بالعلم . وقال عليه السلام - على ما في سفينة البحار وكنز الفوائد - : كفى بك أدبا لنفسك تركك ما كرهته لغيرك . وفي المختار 54 ، من قصار النهج : لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ، الخ . وفي المختار 113 ، لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، الخ . وفي المختار 365 ، : وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك . وفي المختار 412 ، كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك . وقال ( ع ) في وصيته للحسن ( ع ) : العاقل يتعظ بالآداب ، والبهائم لا تنعظ الا بالضرب ، الخ . وقال ( ع ) في المختار الرابع من القصار : نعم القرين الرضا ، والعلم وراثة كريمة ، والآداب حلل مجددة ، والفكر مرآة صافية .