الشيخ المحمودي
264
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كلهم بنو أم واحد ، وعلي بن أبي طالب من بينهم كأنه ابن علة ؟ ( 60 ) قال : من أين لك هذا السؤال ؟ قال قلت : وعدتني الجواب . قال : قد ضمنت الكتمان . قال قلت : أيام حياتك . فقال : ان عليا عليه السلام تقدمهم اسلاما ، وفاقهم علما ، وبذهم شرفا ، ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، فحسدوه ، والناس إلى اشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فأفهم . وروى الصدوق ( ره ) ، عن أبي زيد الأنصاري قال : سألت الخليل ابن احمد العروضي : لم هجر الناس عليا ، وقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قربه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الاسلام عناؤه ؟ فقال : بهر والله نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث يقول : وكل شكل لشكله الف * أما ترى الفيل يألف الفيلا قال الصدوق : وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف : وقائل كيف تهاجرتما * فقلت قولا فيه انصاف لم يك من شكلي فهاجرته * والناس اشكال وآلاف
--> ( 60 ) ابن علة يقال لأولاد من أمهات شتى .