الشيخ المحمودي
260
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لك به علم " ( 57 ) ولان رسول الله ( ص ) قال : " رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو صمت فسلم " وليس لك ان تسمع ما شئت لان الله عز وجل يقول : " ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " ( 58 ) . وعن أبي عمرو الكشي عنه ( ع ) انه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم الا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروءات ، فإنهم لا يرفثون في مجالسهم ( 59 ) . وعن الإمام الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : أردت سفرا فأوصى أبي علي بن الحسين ( ع ) ، فقال في وصيته ، إياك يا بني ان تصاحب الأحمق أو تخالطه ، واهجره ولا تجادله ، فان الأحمق هجنة عياب غائبا كان أو حاضرا ، ان تكلم فضحه حمقه ، وان سكت قصر به عينه ، وان عمل أفسد ، وان استرعي أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ، ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، تود أمه ثكلته ، وامرأته انها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم أفسد من دونه . الأمالي . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي يقول : قم بالحق ولا تعرض لما نابك ، واعتزل عما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر صديقك من الأقوام الا الأمين الأمين الذي خشي الله ، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك . الاختصاص .
--> ( 57 ) الآية 35 ، من سورة الإسراء . ( 58 ) الآية 35 ، من سورة الإسراء . ( 59 ) رفث رفثا ورفثا ( من باب ضرب ونصر وعلم ) وأرفث في كلامه : أفحش .