الشيخ المحمودي

253

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

2 ، 683 ، معنعنا عنه ( ع ) قال : عليك بالتلاد ( 51 ) ، وإياك وكل محدث لا عهد له ولا أمان ولا ذمة ولا ميثاق ، وكن على حذر من أوثق الناس عندك . وحكي عن فصل الخطاب أنه قال ( ع ) : إياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم . وقال الإمام الكاظم عليه السلام ، في وصاياه لهشام بن الحكم : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة ، إياك ومخالطة الناس والانس بهم الا أن تجد منهم عاقلا ومأمونا فأنس به ، واهرب من سائرهم كهربك من السباع الضارية ، الخ . وقال الإمام العسكري عليه السلام : خير إخوانك من نسب ذنبك إليه . وقال أيضا : خير إخوانك من نفسي ذنبك إليه ، وذكر احسانك إليه ( 25 ) . وعنهم عليهم السلام : ان كنت تحب أن تستتب لك النعمة ( 53 ) وتكمل لك المروءة ، وتصلح لك المعيشة فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك ان ائتمنتهم خانوك ، وان حدثوك كذبوك ، وان نكبت خذلوك ، ولا عليك ان تصحب ذا العقل فإن لم تحمد كرمه انتفع بعقله ، واحترز من سيئ الأخلاق ، ولا تدع صحبة الكريم ، وان لم تحمد عقله . ولكن تنتفع بكرمه بعقلك ، وفر الفرار كله من الأحمق اللئيم .

--> ( 51 ) التلاد والتالد - نقيض الطارف - : المال القديم الأصلي . ( 52 ) كما في الحديث 35 و 53 ، مما اختار من كلمه ( ع ) في البحار : 17 ، 218 . ( 53 ) يقال : استتب الامر اي استقام واطرد واستمر .