الشيخ المحمودي

229

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من الجزء الثاني ، من المعاني ، 257 : انه خرج أمير المؤمنين ( ع ) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة ، فقال : أين أنتم من كتاب الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله يأمركم بالعدل والاحسان ( 43 ) ، فالعدل : الانصاف ، والاحسان : التفضل . وروى الصدوق ( ره ) أيضا ، في الحديث الثاني ، من الباب مرفوعا : ان معاوية سأل الامام المجتبى ( ع ) عن المروءة . فقال ( ع ) : شح الرجل على دينه ، واصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . فقال معاوية : أحسنت يا أبا محمد ، أحسنت يا أبا محمد . قال : فكان معاوية يقول بعد ذلك : وددت أن يزيد قالها وإن كان أعور . وروي أيضا في الحديث الثالث ، من الباب معنعنا ، عن الإمام الصادق ( ع ) قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام في نفر من أصحابه عند معاوية ، فقال له : يا أبا محمد أخبرني عن المروءة . فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في اصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وافشاء السلام ، وليكن الكلام ، والكف والتحبب إلى الناس . وروى أيضا معنعنا ، في الحديث الرابع ، من الباب : ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال لابنه الامام المجتبى عليه السلام : يا بني ما المروءة ؟ فقال : العفاف واصلاح المال . وروى أيضا ، في الحديث الخامس ، من الباب معنعنا ، انه سئل الامام المجتبى عليه السلام عن المروءة ، فقال : العفاف في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة . وقال عليه السلام : السداد دفع المنكر ، بالمعروف ، والشرف اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، والمروءة العفاف واصلاح المرء ماله ، الخ . كما

--> ( 43 ) الآية 90 ، من سورة النحل .