الشيخ المحمودي
225
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فأدوها ، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها . وروى ثقة الاسلام الكليني طيب الله رمسه معنعنا ، في الحديث الحادي عشر ، من الباب الأول ، من كتاب فضل القرآن ، من الكافي : 2 ، 601 ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : يجئ القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة ، فيمر بالمسلمين ، فيقولون : هذا الرجل منا ، فيجاوزهم إلى النبيين ، فيقولون : هو منا ، فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين ، فيقولون : هو منا ، حتى ينتهي إلى رب العزة عز وجل فيقول : يا رب فلان ابن فلان أظمأت هو اجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظمئ هو اجره ، ولم أسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنة على منازلهم فيقوم فيتبعونه فيقول : للمؤمن : إقرأ وارقه . قال : فيقرأ ويرقى حتى يبلغ كل رجل منهم منزلته التي هي انه فينزلها . وروى أيضا معنعنا ، في الحديث 12 ، من الباب ، عن يونس بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام ، إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات : فتستغرق النعم عامة الحسنات ، ويبقى ديوان السيئات ، فيدعى يا بن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدم القرآن امامه في أحسن صورة فيقول : يا رب أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي ، وتفيض عيناه إذا تهجد ، فارضه كما أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبار ، عبدي ابسط يمينك ، فيملأها من رضوان الله العزيز الجبار ، ويملا شماله من رحمة الله ، ثم يقال : هذه الجنة مباحة لك ، فأقرأ واصعد ، فإذا قرأ آية صعد درجة . وروى أيضا في الحديث الرابع ، من الباب الثاني ، منه معنعنا ، عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : من قرأ القرآن وهو شاب اختلط القرآن