الشيخ المحمودي

218

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وفرض على البصران لا ينظر إلى ما حرم الله عليه ، وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، وهو عمله ، وهو من الايمان ، فقال تبارك وتعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ( 27 ) فنهاهم ان ينظروا إلى عوراتهم ، وان ينظر المرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ، ( 28 ) . من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها ، وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الآية فإنها من النظر . ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال : وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ( 29 ) . يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ . وقال : ولا تقف ما ليس لك به علم ، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ( 30 ) . فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عز وجل وهو عملهما ، وهو من الايمان . وفرض الله على اليدين ان لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وان يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل وفرض عليهما من الصدقة وصلد الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة فقال : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ( 31 ) . وقال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا

--> ( 27 ) الآية 30 ، من سورة النور . ( 28 ) الآية 31 ، من سورة النور . ( 29 ) الآية 22 ، من سورة فصلت . ( 30 ) الآية 36 ، من سورة الإسراء . ( 31 ) الآية 7 ، من سورة المائدة .