الشيخ المحمودي

207

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ويحفظوا فروجهم ( 14 ) . فحرم أن ينظر أحد إلى فرج غيره . وفرض على اللسان الاقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه ، فقال عز وجل : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ( 15 ) وقال عز وجل : وقولوا للناس حسنا ( 16 ) . وفرض على القلب وهو أمير الجوارح ، الذي به تعقل وتفهم ، وتصدر عن أمره ورأيه ، فقال عز وجل : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( 17 ) . وقال تعالى حين أخبر عن قوم أعطوا الايمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم : الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ( 18 ) . وقال عز وجل ألا بذكر الله تطمئن القلوب ( 19 ) وقال عز وجل وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، فيغفر لمن يشاء ،

--> ( 14 ) الآية 30 ، من سورة النور . ( 15 ) الآية 136 ، من سورة البقرة . ( 16 ) الآية 83 ، من سورة البقرة . ( 17 ) الآية 106 ، من سورة النحل . ( 18 ) الآية 41 ، من سورة المائدة ، ، وأول الآية الكريمة : يا أيها الرسول لا يحزنك الدين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا ، الخ . ( 19 ) الآية 28 ، من سورة الرعد .