الشيخ المحمودي

19

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وكان أبو حمزة من أصحاب علي بن الحسين عليه السلام من النجباء الثقاة ، وصحب أيضا أبا جعفر عليه السلام . وأما أبو إسحاق السبيعي المتوفى 127 وقيل 128 ، وقيل 129 ، فهو كنية عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمداني من أجلاء التابعين ، قال معلم الأمة الشيخ المفيد رضوان الله عليه في كتاب الاختصاص ص 83 ، ط 2 : روى محمد بن جعفر المؤدب : ان أبا إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان من ثقات علي بن الحسين ( ع ) ، وولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) وقبض وله تسعون سنة ، وهو من همدان ، اسمه عمرو بن عبد الله بن علي ابن ذي حمير بن السبيع بن يبلع الهمداني ، ونسب إلى السبيع لأنه نزل فيهم . وقال المحدث القمي : وكان أبو إسحاق المذكور ابن أخت يزيد بن حصين من أصحاب الحسين ( ع ) ، وله رواية مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة : تصل من قطعك وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك . وكان له مسجد معروف بالكوفة ، قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة 501 ( 3 ) على الشريف أبي البركات عمر العلوي .

--> ( 2 ) هذا سهو من قلمه الشريف لاستفاضة النقل من الخاصة والعامة عن أبي إسحاق أنه قال : رفعني أبي على يديه فرأيت عليا يخطب على المنبر وهو شيخ أبيض الرأس واللحية ، كما في البحار والمعجم للطبراني ، ووفيات ابن خلكان وآخر ترجمته ( ع ) من أسد الغابة . ويجئ أيضا في كلام ابن حجر من تذكرة الحفاظ . ( 3 ) هذا لا يلائم ما ذكره في معجم الأدباء من ولادة ابن عساكر في سنة 499 ، بل قيل إن ابن عساكر نفسه أيضا أرخ ولادته بسنة 499 ه‍ .