الشيخ المحمودي
186
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر الجعفي ، فقلت : يا أبا عبد الله ! تنهوننا عن حديث جابر وتكتبونه ؟ ! قال : لنعرفه . إلى غير ذلك من كلماتهم ، وما تحمله أكابرهم منه . ووثقه من أعاظم الخاصة : ابن الغضائري ( ره ) الذي قلما يسلم من قدحه أحد . ومعلم الأمة ، الشيخ المفيد في رسالته التي صنفها في الرد على أصحاب العدد ، ووصفه في جملة من وصفه : بأنهم فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، والاعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة . وكذلك المحقق النجاشي ( ره ) والشيخ الطوسي ( ره ) وجل من تأخر عنهم . ونقل عن الفقيه الجليل الفضل بن شاذان قدس الله نفسه : ان علم الأئمة عليهم السلام انتهى إلى أربعة نفر : سلمان الفارسي ، وجابر ، والسيد ، ويونس بن عبد الرحمن . وقال الحافظ ابن شهرآشوب عطر الله مرقده في ترجمة الإمام الباقر ( ع ) : جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث من أصحاب السيدين باقر العلوم والصادق عليهما السلام ، وقد نال مرتبة عظيمة من العلم وحمل الاسرار ، وتشرف بمقام منيع حتى صار بابا للإمام الباقر ( ع ) . ( 13 ) وان شئت العثور على شموخ مقامه ، وعلو درجته ، فارجع إلى الروايات الواردة عنه ، في ترجمته أو في معاجز الأئمة ( ع ) . نعم ، لما رأى بعض الجاهلين بمقامات أهل البيت ، الناصبين لهم العداء والمقت ما تضمنته كتبه ، أو رواه عنه الثقات ، أو سمع هو منه مشافهة من مناقبهم ، وعلو مقامهم عند الله ، وما اختار الله لهم من الكرامات الباهرة ، والمزايا الموهوبة ، والعلوم الموروثة عن رسول الله ( ص ) ،
--> ( 13 ) هذا ليس نص كلام ابن شهرآشوب ، بل نقل بالمعنى .