الشيخ المحمودي

17

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والوصاية من قبل أبيه الإمام الرضا عليه السلام . وقد جمع الله تعالى لأحمد ابن محمد هذا ، رئاسة الدين والدنيا ، وكان شيخا فقيها ، وعينا وجيها من علماء قم ، وكان وافدهم إلى الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين ، وقد اتفقت كلمة الأصحاب على عدالته وجلالته ، وانه من الأركان . واما ابن محبوب فهو كابن عيسى ، رفيع المقام ، عظيم المنزلة ، جليل القدر ، منيع الساحة ، محبوب الطائفة الحقة . قال الشيخ ( ره ) : الحسن بن محبوب السراد ، ويقال له : الزراد أيضا ، ويكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) وعن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ، وكان جليل القدر ، يعد في الأركان الأربعة في عصره . وله كتب كثيرة ، منها كتاب المشيخة ، كتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب الفرائض ، كتاب النكاح ، كتاب الطلاق ، كتاب النوادر نحو الف ورقة ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، ومعاوية بن حكيم ، وأحمد ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن محبوب . وقريب منه عن آية الله العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله . وقريب منهما عن السيد ابن طاوس ( ره ) . وكلهم أرخوا ووفاته في آخر سنة أربع وعشرين ومأتين . وقال ابن إدريس ( ره ) في مستطرفات السرائر : ان كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السراد صاحب ( الامام ) الرضا عليه السلام ، وهو ثقة عند أصحابنا ، جليل القدر ، حسن الرواية ، أحد الأركان الأربعة في عصره وكتاب المشيخة معتمد . واما هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف مولى بشر بن مروان