الشيخ المحمودي

147

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فاسألوني قبل ان تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ، ولاعن فئة تهدي مأة ، أو تضل مأة ألا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهله قتلا ، ومن يموت منهم موتا ، ( إلى آخر بيانه الكريم العزيز ) . وقد تواتر عنه ( ع ) أنه في غير واحد من مقاماته كان يصيح على الأعواد : سلوني قبل ان تفقدوني فان بين الجوانح مني لعلما جما . وكان ( ع ) أحيانا يكشف عن صدره منبع العلوم ويقول : هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا ما زقني رسول الله زقا . وأحيانا كان عليه السلام يشير إلى قلبه ينبوع الحكمة ويقول : ان ههنا لعلما جما لو أصبت له حملة . ولقد كان ( ع ) يقول : لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، الخ . وكان عليه السلام يحرق أعداءه بنار الرعب والحسد برجزه : ولي السبقة في الاسلام * طفلا ووجيها ولي الفضل على * الناس بفاطم وبنيها ثم فخري برسول الله * إذ زوجنيها وإذا أنزل ربي * آية علمينها ولقد زقني العلم * لكي صرت فقيها وكان عليه السلام في أحايين يقول : سلوني قبل ان تفقدوني ، فوالله اني بطرق السماء اعلم مني بطرق الأرض . ونعم ما قال بعض محبيه ( ع ) : ومن ذا يساميه بمجد ولم يزل * يقول سلوني ما يجل ويعظم سلوني ففي جنبي علما ورثته * عن المصطفى ما فات مني به الفم