الشيخ المحمودي
132
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال لي : يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري صم تدعو الناس إليك ، فتحمد الله تعالى وتثني عليه وتصلي علي صلاة كثيرة ثم تقول : أيها الناس اني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إليكم ، وهو يقول لكم : ان لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره . فأتيت مسجده صلى الله عليه وآله وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان فيها في المسجد اقبلوا نحوي ، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس اني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره ، قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ، فقلت : أبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مجسدي حتى تصعد منبري فاحمد الله واثن عليه وصل علي ثم قال : يا أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا واني أنا أبوكم ، ألا واني أنا مولاكم ، ألا واني أنا أجيركم . انتهى . أقول : ويجئ ما يوضحه ، ويبين اجماله . وفي المناقب 96 ، ج 3 ، ط النجف ، وفي خبر عن الأصبغ ان عليا ( ع ) قال : لقد ضربت في الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون ، ولا قبض في الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم .