الشيخ المحمودي
126
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الضربة عليه . وأما الاشكال الثاني فمدفوع ، بأنا لم نجعل تعبير الطبري دليلا ، بل قلنا فيه اشعار بالمطلب ، لا سيما بملاحظة ان القدماء كانوا خائفين من ذكر مناقب علي ( ع ) وأولاده ، وكانوا يلوحون إلى المطلب . واما ما حضرني فعلا من الدليل على مذهب الشيعة فهو : ما رواه شيخ الطائفة ( ره ) في الحديث 18 ، من المجلس 13 ، من الأمالي معنعنا ، عن الإمام السجاد عليه السلام قال : لما ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان معه آخر فوقعت ضربته على الحائط ، واما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على الضربة التي كانت ، فخرج الحسن والحسين عليهما السلام وأخذا ابن ملجم وأوثقاه ، واحتمل أمير المؤمنين فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، وجلست أم كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر اليهما فقال : الرفيق الاعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق عليه السلام ثم افاق فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرني بالرواح إليه عشاء ( ثلاث مرات ) . وممن تعرض وصرح بوقوع الضربة على رأسه الشريف في حال الصلاة ، محمد بن طلحة ، في مطالب السئول 184 ، قال : فلما كانت الليلة التي تقدم ذكرها ، خرج من منزله لأجل صلاة الصبح ، وكان في داره شيئا من الإوز ، فلما صار في صحن الدار تصايح الإوز في وجهه ، فقال ( ع ) : صوائح تتبعها النوائح ، ثم خرج فلما وقف في موضع الاذان أذن ودخل المسجد وقد كان ابن ملجم في تلك الليلة في بيت قطام ، فلما سمعت صوت علي ( ع ) قامت إلى ابن ملجم وقالت : يا أخا مراد هذا أمير المؤمنين علي ، فقم واقض حاجتنا وارجع قرير العين ، ثم ناولته سيفه ، فأخذ السيف وجاء