الشيخ المحمودي
12
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واعلموا أن صحبة العالم ( 6 ) واتباعه دين يدان الله به ( 7 ) وطاعته مكسبة للحسنات ، ممحاة للسيئات ، وذخيرة للمؤمنين ، ورفعة في حياتهم ( 8 ) ، وجميل الأحدوثة
--> ( 6 ) وفى بعض نسخ الكافي : واعلموا أن محبة العالم وأتباعه دين . . الخ . قال الفيض ( ره ) : العالم هنا يحتمل معنيين : أحدهما الامام المعصوم ، والثاني الأعم منه ومن كل عالم عامل بعلمه ، والأول أظهر . ( 7 ) المراد من الدين هنا : الطريقة ، هذا ان قرئ بكسر الدال على ما هو الظاهر ، ويحتمل فتح الدال أيضا ، وهو - بالفتح - بمعنى القرض المؤجل ، وقوله ( ع ) : يدان الله به ، اما ان يقصد به الجزاء كما في قولهم : كما تدين تدان ودان فلانا أي جازاه ، واما ان يقصد به الطاعة كما قالوا دان زيد الخليفة أي أطاعه . وعلى التقديرين الفعل من باب باع ، ولكن المراد يختلف ، ( فعلى الوجه الأول ) فمعناه : ان الله يجزى بمحبة العالم أو بصحبته ، أي ان جزاء نعم الله وشكر آلاء الله تبارك وتعالى هو صحبة العالم أو محبته . كما في الحديث المعتبر : الصوم لي وأنا أجزى به ، وفيه من المبالغة مالا يحيط به البيان ، ( واما على الوجه الثاني ) فمعناه : أن محبة العالم أو صحبته دين أي طريق يطاع الله به ، وفيه حث على اتباع العالم والتمسك بذيل محبته ، بأن اتباعه عين اتباع الله وإطاعته ، فيكون الكلام نظير الآية 79 من النساء : من يطع الرسول فقد أطاع الله الخ . وعلى التقديرين تتجلى صحة ما قاله المحقق الكاشاني ( ره ) : من أن المراد من العالم - هنا - على الأظهر هو الامام المعصوم . ( 8 ) وفى بعض نسخ الكافي : ورحمة فيهم في حياتهم ، وجميل بعد مماتهم .