الشيخ المحمودي
115
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وان هلكت فاني سوف أوترهم * ذل الممات فقد خانوا وقد غدروا قال المسعودي : وكان ( عليه السلام ) يكثر من ذكر هذين البيتين : أشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا وسمعا منه في الوقت الذي قتل فيه ، فإنه قد خرج إلى المسجد وقد عسر عليه فتح باب داره ( 13 ) ، وكان من جذوع النخل ، فاقتلعه وجعله ناحية ، وانحل ازاره ، فشده وجعل ينشد هذين البيتين المتقدمين ( 14 ) . وقال الطبري وابن الأثير - بعد ما ذكرا أصل القضية كالمسعودي والشيخ المفيد وأبي الفرج وغيرهم الا في خصوصيات نادرة - واللفظ من كامل ابن الأثير - : فلما كان ليلة الجمعة - وهي التي واعد ابن ملجم أصحابه على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص - فأخذ ( ابن ملجم ) سيفه ومعه شبيب ووردان ، وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي للصلاة ( 15 ) ، فلما خرج علي نادى : أيها الناس الصلاة الصلاة ، فضربه شبيب بالسيف فوقع سيفه بعضادة الباب ، وضربه ابن ملجم على قرنه بالسيف وقال : الحكم لله ، لا لك يا علي ولا لأصحابك ، وهرب وردان فدخل منزلة فأتاه
--> ( 13 ) وفى مطالب السئول 136 ، قبيل الفصل العاشر من ترجمته . وبيان حاله ( ع ) : فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين من الشهر فقام ليخرج من داره إلى المسجد لصلاة الصبح ، وقال : ان قلبي ليشهد اني لمقتول في هذا الشهر ، وفتح الباب ، فتعلق الباب بمئزره فجعل ينشد : اشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيكا ، الخ . فخرج وقتل . ( 14 ) وقال في الإمامة والسياسة 162 : وخرج علي في الليلة التي قتل فيها وهو يقول : اشدد حيازيمك ، الخ . ( 15 ) وقال اليعقوبي : وخرج علي في الغلس فتبعته إوز كن في الدار فتعلقن بثوبه فقال ( ع ) : صوائح تتبعها نوائح . وقريب منه في تاريخ ابن عساكر 150 ،