الشيخ المحمودي

100

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وروى علي بن الحزور ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خطبنا أمير المؤمنين ( ع ) في الشهر الذي قتل فيه ، فقال : أتاكم شهر رمضان ، وهو سيد الشهور ، وأول السنة ، وفيه تدور رحى السلطان ، ألا وانكم حاج العام صفا واحدا ، وآية ذلك اني لست فيكم . قال : فهو ينعى نفسه عليه السلام ، ونحن لا ندري . وروى الفضل بن دكين ، عن حيان بن العباس ، عن عثمان بن المغيرة قال : لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين ( ع ) يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند عبد الله بن العباس ، وكان لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له ليلة من تلك الليالي في ذلك ، فقال : يأتيني أمر الله وأنا خميص ، إنما هي ليلة أو ليلتان ، فأصيب عليه السلام في آخر الليل . وروى إسماعيل بن زياد ، قال حدثتني أم موسى خادمة علي ، ( ع ) وهي حاضنة ابنته فاطمة ( ع ) ، قالت : سمعت عليا ( ع ) يقول لابنته أم كلثوم : يا بنية اني أراني قل ما أصحبكم . قالت : وكيف ذلك يا أبتاه ؟ قال : اني رأيت رسول الله ( ص ) في منامي ، وهو يمسح الغبار عن وجهي

--> وروى ابن عساكر ، في ترجمته ( ع ) من تاريخ الشام مسندا ، عن يعلى بن مرة ، قال : ائتمرنا ان نحرس عليا كل ليلة عشرة ، قال : فخرج فصلى كما كان يصلي ، لم أتانا فقال : ما شان السلاح ؟ قلنا : نحرسك . فقال : من أهل السماء ، أم من أهل الأرض ؟ قلنا : من أهل الأرض . قال : فإنه لا يكون في الأرض شئ ، حتى يقضى في السماء ، وان على من الله جنة حصينة ، فإذا جاء أجلي كشف عني ، وانه لا يجد عبد يذوق حلاوة الايمان حتى يستيقن يقينا غير ظان ان ما أصابه لم يكن ليخطأه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه . وقال قتادة : ان آخر ليلة اتى على علي ، جعل لا يستقر ، فارتاب به أهله ، فجعل يدس بعضهم إلى بعض حتى اجتمعوا ، قال : فناشدوه ، فقال : انه ليس من عبد الا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدر ( ما لم يأت القدر ، خ ) ، فإذا أتى القدر خليا بينه وبين القدر ، قال فخرج إلى المسجد فقتل .