الشيخ المحمودي
94
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي كأني بنفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك ، فصنعت بي ما يشبهك ، وتغمدتني بعفوك . إلهي ما أشوقني إلى لقائك ، وأعظم رجائي لجزائك ، وأنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين ، ولا يبطل عندك شوق الشائقين . إلهي إن كان قد دنا أجلي ، ولم يقربني منك عملي ، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عللي . إلهي ان عفوت فمن أولى منك بذلك ، وإن عذبت فمن أعدل في الحكم منك هنالك . إلهي جرت على نفسي في النظر لها ( 30 ) ، وبقي نظرك لها ، فالويل لها إن لم تسلم به ( 31 ) . إلهي إنك لم تزل بي بارا أيام حياتي ، فلا تقطع برك عني بعد وفاتي . إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلا الجميل أيام حياتي .
--> ( 30 ) وفي غيره من بعض الطرق : ( إلهي إني جرت على نفسي ) الخ . ( 31 ) ومثله في المختار الحادي عشر ، وفي مناجاته عليه السلام في شهر شعبان : ( إلهي قد جرت على نفسي في النظر لها ، فلها الويل ان لم تغفر لها ) .