الشيخ المحمودي
68
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تخاتلني وأيامي تخادعني ، وقد خفقت فوق رأسي أجنحة الموت ، ورمقتني من قريب أعين الفوت ، فما عذري وقد حشا مسامعي رافع الصوت . إلهي لقد رجوت من ألبسني بين الاحياء ثوب عافيته أن لا يعريني منه بين الأموات بجود رأفته ولقد رجوت ممن تولاني في حياتي بإحسانه أن يشفعه لي عند وفاتي بغفرانه ، يا أنيس كل غريب ، آنس في القبر غربتي ، ويا ثاني كل وحيد ، ارحم في القبر وحدتي ، ويا عالم السر والنجوى ، ويا كاشف الضر والبلوى ، كيف نظرك لي بين سكان الثرى ، وكيف صنيعك إلي في دار الوحشة والبلى ، فقد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا ، يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين في نعمائه . [ إلهي خ ل ] كثرت أياديك عندي فعجزت عن إحصائها ، وضقت [ بالأمر خ ل ] ذرعا في شكري لك بجزائها ، فلك الحمد على ما أوليت ، ولك الشكر على ما أبليت ، يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج بذمة الإسلام أتوسل إليك ، وبحرمة القرآن أعتمد عليك ، وبحق محمد وآل محمد