الشيخ المحمودي
54
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي إن حجبت عن موحديك نظر تغمدك ( 21 ) لجناياتهم ، أوقعهم غضبك بين المشركين في كرباتهم . إلهي إن لم تنلنا يد احسانك يوم الورود ، اختلطنا في الجزاء بذوي الجحود . اللهم فأوجب لنا بالإسلام مذخور هباتك ، واستصف ما كدرته الجرائر منا بصفو صلاتك . إلهي ارحمنا غرباء إذا تضمنتنا بطون لحودنا وغميت باللبن سقوف بيوتنا ، وأضجعنا مساكين على الإيمان في قبورنا ، وخلفنا فرادى في أضيق المضاجع ، وصرعتنا المنايا في أعجب المصارع ، وصرنا في دار قوم كأنها مأهولة وهي منهم بلاقع ( 22 ) . إلهي ارحمنا إذا جئناك عراة حفاة ، مغبرة من ثرى الأجداث رؤوسنا ، وشاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا ، وخاشعة من أفزاع القيامة أبصارنا ،
--> ( 21 ) كذا في البحار والبلد الأمين المطبوع ، وفي المختار ( 20 ) : ( نظر تعمدك ) الخ ، وفي المختار ( 33 ) ( نظر تعمد ) الخ . ( 22 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( وصرنا في ديار قوم ) وهو أظهر .