الشيخ المحمودي

52

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقد وصلته الآن بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك . إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي ، وإذا ذكرت سخطك بكت لها عيون مسائلي . إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آيس [ بائس خ ل ] قد أتلفه الظماء ، وأحاط بخيط جيده كلال الونى ( 20 ) . إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه ، وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه . إلهي كيف أرد عارض تطلعي إلى نوالك ، وإنما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك . إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ، وقد أقلقني ما أبهم علي من مصير عاقبتي . إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفلت لها به من الرزق في حياتي ، وعرفت قلة استغنائي عنه من الجنة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به متفضلا في العاجل ، لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الآجل ، فمن شواهد نعماء الكريم استتمام

--> ( 20 ) الوني - كفتى ويمد أيضا - : التعب والفترة .