الشيخ المحمودي

45

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي أفحمتني ذنوبي ، وقطعت ( 4 ) مقالتي ، فلا حجة لي ولا عذر ، فأنا المقر بجرمي المعترف بإساءتي ، الأسير بذنبي ، المرتهن بعملي ، المتهور في بحور خطيئتي ( 5 ) المتحير عن قصدي ، المنقطع بي ، فصل على محمد وآل محمد ، وارحمني برحمتك وتجاوز عني يا كريم بفضلك . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي ( 6 ) . إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما ، وكان ظني بك وبجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما ( 7 ) . إلهي لم أسلط على حسن ظني بك قنوط الآيسين ولا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين ( 8 ) .

--> ( 4 ) وقال في حاشية البحار : وفي بعض النسخ : " وانقطعت " . ( 5 ) أي الساقط في بحور الخطايا ، والواقع في أبحر الجنايات بقلة مبالاتي وكثرة جساراتي . ( 6 ) وهنا في نسخة البحار سقط . ( 7 ) يقال : قلب الشئ وقلبه وأقلبه - من باب ضرب وفعل وأفعل - : حوله عن وجهه أو حالته . ( 8 ) كذا في النسخة ، والصواب : ( فلا تبطل صدق رجائي ) الخ ، كما تقدم ويأتي .