الشيخ المحمودي

332

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

دبرا ، ولا محدث شكا ، وأعوذ بك عند ذلك من الذنب المحبط للأعمال . الحديث ( 9 ) من باب الدعاء بين الركعات في شهر رمضان ، من التهذيب : 3 ، 81 ، ط النجف وله مصادر أخر قد تقدم . - 104 - ومن دعاء له عليه السلام على قريش عن جابر ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : اللهم إني أستعديك على قريش ( 1 ) فإنهم قطعوا رحمي وغصبوني حقي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثم قالوا : ان من الحق أن تأخذه ، ومن الحق أن تتركه ( 2 ) .

--> ( 1 ) أي استغيث بك وأطلب منك النصرة عليهم ، يقال : استعدى الرجل : استنصره واستعان به . وفي المختار ( 170 ) من خطب النهج : ( اللهم أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه . ( 2 ) وقال محمد عبده مفتي الديار المصرية في شرح ذيل الكلام : إنهم اعترفوا بفضله وأنه أجدرهم بالقيام به ففي الحق أن يأخذه ، ثم لما اختار المقدم في الشورى غيره عقدوا له الأمر ، وقالوا الامام : في الحق أن تتركه . فتناقض حكمهم بالحقية في القضيتين ، ولا يكون الحق في الأخذ إلا لمن توافرت فيه شروطه .