الشيخ المحمودي
313
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لمحبتك وتقربا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصير فيه فناء عمري ، وارزقني فيه لك وبه مشهدا توجب لي به منك الرضا ، وتحط به عني الخطايا وتجعلني في الأحياء المرزوقين ، بأيدي العداة والعصاة ، تحت لواء الحق وراية الهدى ، ماضيا على نصرتهم قدما ( 3 ) ، غير مول دبرا ، ولا محدث شكا . اللهم وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شك ، أو أمضي بغير يقين ، فيكون سعيي في تباب ( 4 ) ، وعملي غير مقبول . الحديث الأول من الباب ( 20 ) من كتاب الجهاد ، من الكافي : 5 ، 46 . ونقله عنه في البحار : 8 ، 625 ، س 10 . ورواه أيضا العياشي ( ره )
--> ( 3 ) أي ذاهبا وسائرا أمام الجيش الذي تحت لواء الحق وراية الهدى لأجل نصرتهم غير معرج على شئ . والقدم : المضي إلى الأمام ، يقال : مضى قدما أي لم يعرج ولم ينثن . ويوصف به المذكر والمؤنث . ( 4 ) ( مساورة الأبطال ) : مواثبتهم ومقاتلتهم . ( فأحجم من شك ) أي أكف عن القتال من أجل الشك ، يقال : أحجم عن الشئ : كف أو نكص هيبة . والتباب : الخسارة والهلاك والنقص