الشيخ المحمودي

308

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 86 - ومن دعاء له عليه السلام إذا أراد المسير إلى الحرب نصر بن مزاحم المنقري ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن عمران ، عن سلام بن سويد ، قال : كان علي إذا أراد أن يسير إلى الحرب ، قعد على دابته وقال : الحمد لله رب العالمين على نعمه علينا وفضله العظيم ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون . ثم يوجه دابته إلى القبلة ، ثم يرفع يديه إلى السماء ثم يقول : اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، وشخصت الأبصار ( 1 ) .

--> ( 1 ) يقال : أفضى إليه إفضاء : وصل . وأفضى إليه بسره : أعلمه به . وأفضى به إلى كذا : بلغ وانتهى به إليه . ويقال : شخص - شخوصا - من باب منع - الشئ : ارتفع . وشخص بصره : فتح عينه فلم يطرف . وشخص الميت بصره وببصره : رفعه . ثم الظاهر أن كلمة : ( اللهم إنا ) ساقطة من قوله : ( نشكو إليك غيبة نبينا ) كما يؤيده ثبوتها في نهج البلاغة ، والمختار 93 و 96 من هذا الباب من كتابنا هذا .