الشيخ المحمودي
289
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فلا يشرف بك [ شي ظ ] إلا امتحق ( 3 ) ، ولا يواجهك بشر إلا احترق - ، أن يهب لنا بك من الصحة ودفع العلة ، ورد الغربة ( 4 ) وكشف الكربة وأن يقينا من الزلل ، ومتابعة الهوى ، ومصاحبة الردى ، وأن يمن علينا من العمر بأطوله ، ومن العمل بأفضله ، وأن يجعلك لقضاء جديد سعيد يؤذن بلباس الصحة ، ويضمن دفاع النقمة . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأتمم علينا آلاءك التي أوليتنيها ( 5 ) ، واحرس علينا عوارفك التي أسديتنيها ( 6 ) ، إنك ولي الإحسان ، وواهب الامتنان ، ذو الطول الشديد ، فعال لما
--> ( 3 ) يقال : امتحق الشئ : اضمحل وبطل وامحى . وامتحق الحر الشئ : أحرقه . وامتحق النبات : يبس واحترق بشدة الحر . وامتحق الرجل : قارب الموت . والشئ : ذهب خيره وبركته . ( 4 ) كذا في النسخة ، ولعله بالتحريك جمع للغريب ، وإنما سكن الراء للموازنة . ( 5 ) يقال : أولاه معروفا : صنعه إليه . ويقال في التعجب : ما أولاه بالمعروف . ( 6 ) يقال : أسدى اسداء إليه : أحسن . يقال : ألحم ما أسديت ، أي تمم ما ابتدأته من الإحسان .