الشيخ المحمودي

280

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 65 - ومن دعاء له عليه السلام علم فيه الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن قتيبة في غريب الحديث ( 1 ) عن سلامة الكندي قال : كان علي عليه السلام يعلمنا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : اللهم داحي المدحوات ( 2 ) وبارئ المسموكات ( 3 )

--> ( 1 ) وللدعاء مصادر وثيقة أخرى نذكرها بعد الختام . ( 2 ) الداحي : الباسط . والمدحوات : المبسوطات الممهدات ، والمراد منها الأرضون . قال ابن قتيبة - وورد في بعض الأخبار أيضا - : وكان الله تعالى خلقها ربوة ثم بسطها ، قال سبحانه في الآية ( 30 ) من سورة النازعات : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) . وكل شئ بسطته فقد دحوته ، ومنه قيل لموضع بيض النعامة : أدحى . لأنها تدحو - أي توسعه - للبيض . ووزنه أفعول . ( 3 ) وفي النهج والصحيفة العلوية : ( وداعم المسموكات ) أقول : داعم المسموكات : أي جاعلها ذا سند ودعامة تحفظها عن الميل إلى أحد الجوانب . والبارئ : الموجد الذي يبرى وينشئ الشئ من كتم العدم . والمسموكات : المرفوعات ، وكل شئ رفعته وأعليته فقد سمكته . وسمك البيت والحائط : ارتفاعه قال الفرزدق : إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول