الشيخ المحمودي

270

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأشهد ملائكتك الكرام السفرة سقيا [ بسقيا خ ل ] منك نافعا ( 5 ) دائما غزره ، واسعا دره ، وابلا سريعا عاجلا [ وحيا خ ل ] ( 6 ) تحيي به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، وتوسع لنا به في الأقوات ، سحابا متراكما هنيئا مريئا طبقا مجللا ( 7 ) غير ملث ودقه ولا خلب

--> ( 5 ) كذا في الجعفريات ، وفي المستدرك ( بسقيا ) . وفي الصحيفة العلوية : ( بسقي ) . أقول السقي - كفلس : اعطاء الماء للشرب ، وهو مصدر سقى - من باب رمى - . والسقيا - كرقبى - : الحظ من الماء والنصيب منه . ( 6 ) كذا في الصحيفة العلوية ، وفي الجعفريات والمستدرك : ( وابلا سريعا وجلا ) - الخ . والظاهر أنه من أغلاط النساخ . وفي الصحيفة السجادية : ( وأشهد ملائكتك الكرام بسقي منك نافع دائم غزره ، واسع دره ، وابل سريع عاجل تحيى به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، وتخرج به ما هو آت ، وتوسع به في الأقوات ) - الخ . أقول : الغزر - كفلس وقفل - : الكثير . وهذا المعنى غير ملائم لهذا التركيب ، إلا أن يراد لازمه ، وهو الخير والبركة ، كما أنه هو المراد من سعة الدر . والوابل : المطر الشديد . والوحي - كحفي - : السريع العجل ، يقال ( موت وحي ) : عاجل ، و ( ذكاة وحية ) : عاجلة . والقتل بالسيف أوحى : أسرع . ( 7 ) كذا في الجعفريات والصحيفة العلوية ، وفي المستدرك : ( سحابا متراكبا ) وفي الصحيفة السجادية : ( طبقا مجلجلا ) أقول : قوله عليه السلام : ( طبقا ) - . بالتحريك - أي عاما شاملا كثيرا يطبق الأرض ويغطيها . وقوله : ( مجللا ) بصيغة اسم الفاعل ، يقال جلل المطر الأرض أي عمها وطبقها . والشئ أي غطاه : وعلى هذا فهو تأكيد لقوله ، ( طبقا ) .