الشيخ المحمودي

262

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غفلته ، وأفرق من علته وشدة وجعه ( 6 ) ، وخاف من خطيئته ، واعترف بذنبه ، وأخبت إلى ربه ، وبكى من حذره ، واستغفر واستعبر واستقال واستعفى والله إلى ربه ، ورهب من سطوته ، وأرسل من عبرته ، ورجا وبكى ودعا ، ونادى رب إني مسني الضر [ يلامى ] ( 7 ) قد ترى مكاني وتسمع كلامي ، وتعلم سريرتي ( 8 ) وعلانيتي وتعلم حاجتي ، وتحيط بما عندي ، ولا يخفى عليك شي من أمري من علانيتي وما أبدي ، وما يكنه صدري . فأسألك بأنك تلي التدبير ، وتقبل المعاذير ، وتمضي المقادير ، سؤال من أساء واعترف ، وظلم نفسه واقترف ، وندم على ما سلف ، وأناب إلى ربه وأسف ، ولاذ بفنائه وعكف ، وأناخ رخاه وعطف ( 9 ) ، وتبتل إلى مقيل عثرته ، وقابل

--> ( 6 ) أي أفاق من علته التي أسكرته فأنسته ذكر ربه ، يقال : أفرق المريض من مرضه : أي أفاق وبري . ( 7 ) كذا في النسخة . ( 8 ) ويساعد رسم الخط على قرأته ( سرائري ) . ( 9 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : ( وأناخ رجاه وعطف ) أي عطف رجاءه إليك وانصرف عن غيرك ، فأناخ رجاءه وأمله بفنائك .