الشيخ المحمودي
260
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اشتكى حلقه ، وكثر سعاله ، واشتد يبسه فليعوذ بهذه الكلمات ، [ وكان عليه السلام يسميها الجامعة ] : اللهم أنت رجائي ، وأنت ثقتي وعمادي ، وغياثي ورفعتي وجمالي ، وأنت مفزع المفزعين ليس للهاربين مهرب إلا إليك ، ولا للعالمين معول إلا عليك ، ولا للراغبين مرغب إلا لديك ولا للمظلومين ناصر إلا أنت ، ولا لذي الحوائج مقصد إلا إليك ، ولا للطالبين عطاء إلا من لدنك ، ولا للتائبين متاب ( 1 ) إلا إليك ، وليس الرزق والخير والفتوح إلا بيدك ، حزنتني الأمور الفادحة ( 2 ) ، وأعيتني المسالك الضيقة ، وأحوشتني الأوجاع الموجعة ( 3 ) ، ولم أجد فتح باب الفرج إلا
--> ( 1 ) المتاب : المرجع ، يقال : تاب يتوب توبا وتوبة وتابة ومتابا وتتوبة إلى الله : رجع عن معصيته إليه وندم ، فهو تائب . وتاب الله عليه : غفر له ، ورجع إليه بفضله ، فالله تواب . ( 2 ) الأمور الفادحة : الثقيلة الشاقة . ( 3 ) أي إن الأوجاع الموجعة أحاطت علي وجعلتني في وسطهن لإهلاكي ، يقال : أحوش احواشا وأحاش إحاشة واستحوش استحواشا الصيد : جاء من حواليه ليدفعه إلى الحبالة . واحتوش القوم الصيد : أنفره بعضهم على بعض . واحتوش القوم الرجل وعليه : أحدقوا به وجعلوه في وسطهم .