الشيخ المحمودي

234

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحسنات ، وغافر السيئات ، ومقيل العثرات ، ومنزل البركات ، من فوق سبع سماوات ، بعلمك من خزائن رحمتك ، وأكناف كرامتك ، على شاكري آلائك ، وكافري نعمائك من عبادك ، وقطان بلادك ( 7 ) رأفة منك لهم ، ونعمة عليهم ، أنت غاية الطالبين وملاذ الهاربين ، أتاك ملأ من عبيدك بإزاء قبر نبيك ، تزدلف إليك بعبدك ( 8 ) ، وتشكو ما أنت أعلم به . اللهم فإنا نسألك بك ، فلا شئ أعظم منك ، وبما استقل به عرشك ، من عظمتك التي وسعت كل شئ ، السماء والأرض ( 9 ) وملأت البر والبحر أن تصلي على محمد خاتم النبيين ، وسيد الأولين والآخرين .

--> ( 7 ) الآلاء : النعماء . والقطان : السكنة . ( 8 ) أي تتقرب إليك بوسيلة عبدك وذريعته ، والظاهر أن المراد بالعبد الذي تقربوا إلى الله به هو نفس أمير المؤمنين ( ع ) . وإن أريد به النبي ( ص ) فيكون شاهدا آخر لما يدعيه الإمامية الإثنى عشرية . ( 9 ) بما استقل : أي بما ارتفع به عرشك . و ( من ) بيان لما الموصولة ، كما أن ( السماء والأرض ) بدل لقوله : ( كل شئ ) : وقوله : ( ملأت ) عطف على ( وسعت ) .