الشيخ المحمودي

225

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فهي تتردد في التقصير عن مجاوزة ما حددت لها ، إذ ليس لها أن تتجاوز ما أمرتها ، فهي بالاقتدار على ما مكنتها تحمدك بما أنهيت إليها ، والألسن منبسطة بما تملي عليها ، ولك على كل من استعبدت من خلقك أن لا يملوا من حمدك ، وان قصرت المحامد عن شكرك ، بما أسديت إليها من نعمك ، فحمدك بمبلغ طاقة جهدهم الحامدون ، واعتصم برجاء عفوك المقصرون ، وأوجس بالربوبية لك الخائفون ، وقصد بالرغبة إليك الطالبون ، وانتسب إلى فضلك المحسنون ، وكل يتفيؤ في ظلال تأميل عفوك ، ويتضال بالذل لخوفك ( 2 ) ، ويعترف بالتقصير في شكرك ، فلم يمنعك صدوف من صدف عن طاعتك ، ولا عكوف من عكف على معصيتك ، أن أسبغت عليهم النعم ، وأجزلت لهم القسم ، وصرفت عنهم النقم ، وخوفتهم عواقب الندم ، وضاعفت لمن أحسن ، وأوجبت على المحسنين شكر توفيقك للاحسان ، وعلى المسي شكر تعطفك بالامتنان ، ووعدت محسنهم الزيادة في

--> ( 2 ) كذا في النسخة .