الشيخ المحمودي

212

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

التعديد ، في إكذاب أهل التنديد ، لم تعن في قدرتك ( 26 ) ، ولم تشارك في إلهيتك ، ولم تعاين إذا حبست الأشياء على العزائم المختلفات ( 27 ) وفطرت الخلائق على صنوف الهيئات ، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك ، فاعتقدت منك محذوذا في عظمتك ( 28 ) ، ولا كيفية في أزليتك ، ولا ممكنا في قدمك . ولا يبلغك بعد الهمم ، ولا ينالك غوص الفتن ، ولا ينتهي إليك نظر الناظرين في مجد جبروتك وعظيم قدرتك . ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك ، وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك ، ولا ينقص ( 29 ) ما أردت أن يزداد ، ولا يزداد ما أردت أن ينقص ، ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق ، ولا ضد حضرك حين برأت النفوس . كلت الألسن عن تفسير صفتك ، وانحسرت

--> ( 26 ) وفي البحار : ( لم تعن في شي من قدرتك ) الخ . ( 27 ) وفي البحار : ( ولم تعابن ذ حبست الأشياء ) الخ . ( 28 ) وفي البحار : ( فاعتقدت منك محمودا ) الخ . ( 29 ) وفي البحار في الموردين : ( ولا ينتقص ) الخ .