الشيخ المحمودي

199

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

رأفته ، ولقد رجوت حين تولاني باقي حياتي بإحسانه ، أن يسعفني عند وفاتي بغفرانه . يا أنيس كل غريب ، آنس في القبر وحشتي ، ويا ثاني كل وحيد ، ارحم في القبر وحدتي ، يا عالم السر وأخفى ، ويا كاشف الضر والبلوى ، كيف نظرك لي من بين ساكني الثرى ، وكيف صنعك بي في دار الوحشة والبلى ، فقد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا ( 40 ) . يا أفضل المنعمين في آلائه ، وأنعم المفضلين في نعمائه ، كثرت عندي أياديك فعجزت عن احصائها ، وضقت ذرعا في شكري لك بجزائها ، فلك الحمد على ما أوليت ، ولك الشكر على ما أبليت . يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج بذمة الإسلام أقبلت إليك ، وبحرمة القرآن أعتمد عليك ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقرب

--> ( 40 ) وفي المختار ( 5 و 11 ، و 20 ) : ( وكيف صنيعك إلي ) الخ .