الشيخ المحمودي

190

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسألتها ، أفتدل على خيرك السؤال ثم تمنعه ، وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه ، يا ذا الجلال والإكرام . إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك ، فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك . إلهي نفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلها عليك ، فاصنع بي ما أنت أهله وتغمدني برحمتك ( 25 ) . إلهي إن كان دنا أجلي ولم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب وسائل عللي ، فان عفوت فمن أولى منك بذلك ، وان عذبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك . إلهي إنك لم تزل بارا بي أيام حياتي فلا تقطع برك بي بعد وفاتي .

--> ( 25 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي إن نفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك ، فصنعت بها ما يشبهك ، وتغمدتني بعفوك ) . وفي المختار العشرين : ( إلهي كأني بنفسي قائمة بين يديك ، وقد أظلها حسن توكلي عليك ، فصنعت بي ما يشبهك ، وتغمدتني بعفوك ) .