الشيخ المحمودي
184
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي فارحمني ( 14 ) . إلهي أفحمتني ذنوبي ، وانقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر ، فأنا المقر بجرمي ، والمعترف بإساءتي والأسير بذنبي ، والمرتهن بعملي ، المتهور في خطيئتي ، المتحير عن قصدي ، المنقطع بي . إلهي فصل على محمد وآل محمد ، وارحمني برحمتك ، وتجاوز عني ( 15 ) . إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي . إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما ، وكان ظني بجودك أن تقلبني مرحوما ، كلا إني لم أسلط على حسن ظني بك قنوط ظن الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين . إلهي إن كنا مرحومين فانا نبكي على ما ضيعناه في طاعتك ما تستوجبه ، وإن كنا محرومين فإنا نبكي إذ فاتنا من جوارك ما نطلبه .
--> ( 14 ) كذا في النسخة ، وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي فارحمني إذا تغيرت صورتي ، وامتحت محاسني وبلي جسمي وتقطعت أوصالي وتفرقت أعضائي ) الخ . ( 15 ) وفي المختار الحادي عشر : ( وتجاوز عني يا كريم بفضلك ) .