الشيخ المحمودي

163

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عندك ، العالي المنيع الذي اخترته لنفسك واختصصته لذكرك ، ومنعته جميع خلقك ، وأفردته عن كل شئ دونك ، وجعلته دليلا عليك ، وسببا إليك ، وهو أعظم الأسماء ، وأجل الأقسام ، وأفخر الأشياء وأكبر الغنائم ، وأوفق الدعائم ، لا يخيب راجيه ولا يرد داعيه ، ولا يضعف من اعتمد عليه ولجأ إليه . وأسألك يا الله بالربوبية التي تفردت بها أن تقيني النار بقدرتك ، وتدخلني الجنة برحمتك ، يا نور أنت نور السماوات والأرض قد استضاء بنورك أهل سماواتك وأرضك ، فأسألك أن تجعل لي نورا في سمعي وبصري أستضئ به في الدنيا والآخرة . يا عظيم أنت رب العرش العظيم ، بعظمتك استعنت فارفعني وألحقني درجة الصالحين . يا كريم بكرمك تعرضت وبه تمسكت وعليه تمسكت [ توكلت خ ل ] واعتمدت فأكرمني بكرامتك ، وأنزل علي رحمتك وبركاتك ، وقربني من جوارك ، وألبسني من مهابتك وبهائك ، وأنلني من رحمتك وجزيل عطائك .