الشيخ المحمودي

135

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

للبرية سراجا وهاجا ، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا ولا علاجا ( 20 ) . فيا من توحد بالعز والبقاء ، وقهر عباده بالموت والفناء ، صل على محمد وآله الأتقياء ، واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقق بفضلك أملي ورجائي ، يا خير من دعي لكشف الضر والمأمول ، لكل [ في كل خ ل ] عسر ويسر بك أنزلت حاجتي ، فلا تردني من سني [ باب خ ل ] مواهبك خائبا ، يا كريم يا كريم يا كريم برحمتك

--> ( 20 ) السراج يطلق على كل مضي متقد ، فجعل الشمس والقمر سراجا كناية عن خلقهما مضيئا متوقدا لمصالح الخليقة . والوهاج من أبنية المبالغة أي كثير الاتقاد ، من قولهم : ( وهج النار وهجا ووهيجا ووهجانا ) اتقدت ، والفعل من باب وعد ، والمصدر على زنة الوعد والوعيد ورمضان . وقوله عليه السلام : ( من غير أن تمارس ) الخ . الممارسة : المزاولة . واللغب واللغوب : الاعياء والفتور . والعلاج : الممارسة في الشئ من جهة أسبابه ، والحيلة في تحصيله بوسائل . ومراده عليه السلام نفي التعب والتمسك بالوسائل عن الله تعالى في خلق الموجودات والكائنات ، بل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .