الشيخ المحمودي

121

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأنشأته في تواتر نعمتك ، ومكنت له في مهاد أرضك ، ودعوته إلى طاعتك فاستنجد على عصيانك بإحسانك ، وجحدك وعبد ( 11 ) غيرك في سلطانك كيف لولا حلمك أمهلتني ( 12 ) وقد شملتني بسترك ، وأكرمتني بمعرفتك ، وأطلقت لساني بشكرك ، وهديتني السبيل إلى طاعتك ، وسهلتني المسلك إلى كرامتك ، وأحضرتني سبيل قربتك ، فكان جزاؤك مني أن كافأتك عن الإحسان بالإساءة حريصا على ما أسخطك ، منتقلا فيما أستحق به المزيد من نقمتك ( 13 ) ، سريعا إلى ما أبعد رضاك ، مغتبطا بعزة الأمل ، معرضا عن زواجر الأجل ، لم ينفعني حلمك عني ( 14 ) وقد أتاني توعدك بأخذ القوة مني حتى دعوتك على عظيم الخطيئة ،

--> ( 11 ) هذا هو الصواب الموافق للمخطوط من المهج ، وفي البحار : ( وعبدك ) . ( 12 ) كذا في البحار والمخطوط من مهج الدعوات ، والظاهر أن الواو وما النافية ساقطتان من الكلام ، كما تقدم نظيره . ( 13 ) كذا في البحار ومتن المخطوط من مهج الدعوات ، وفي هامشه ( مستقلا ) . ( 14 ) كذا في البحار ، وفي المخطوط من المهج : ( لم يقنعني ) .