الشيخ المحمودي
118
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أو تدركه الأحلام ، ثم جعل من نفسه دليلا على تكبره عن الضد والند والشكل والمثل ، فالوحدانية آية الربوبية ، والموت الآتي على خلقه مخبر عن خلقه وقدرته ، ثم خلقهم من نطفة ولم يكونوا شيئا ، دليلا على إعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم ، كما خلقهم أول مرة ( 3 ) . والحمد لله رب العالمين الذي لم يضره بالمعصية المتكبرون ، ولم ينفعه بالطاعة المتعبدون ، الحليم عن الجبابرة المدعين ، والممهل للزاعمين له شريكا في ملكوته ، الدائم في سلطانه بغير أمد ، والباقي في ملكه بعد انقضاء الأبد ، والفرد الواحد الصمد ، والمتكبر عن الصاحبة والولد ، رافع السماء بغير أمد ، ومجري السحاب بغير صفد ، قاهر الخلق بغير عدد ، لكن الله الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . والحمد لله الذي لم يخل من فضله المقيمون
--> ( 3 ) كذا في نسخة البحار ، وفي النسخة المخطوطة من مهج الدعوات لصاحب الذريعة دام ظله : ( ثم خلقهم من نطفة - ولم يكونوا شيئا - دليل على اعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم ) الخ ، وهو أظهر .