الشيخ المحمودي
114
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأنت إله كل شي وخالقه ، وجبار كل مخلوق ورازقه . فالعزيز من أعززت ، والذليل من أذللت ، والسعيد من أسعدت ، والشقي من أشقيت ، والغني من أغنيت ، والفقير من أفقرت . أنت وليي ومولاي وعليك رزقي ، وبيدك ناصيتي ، فصل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، وعد بفضلك على عبد قد غمره جهله واستولى عليه التسويف ، حتى سالم الأيام ، فارتكب المحارم والآثام ، فاجعلني سيدي عبدا يفزع إلى التوبة ، فإنها مفزع المذنبين ، وأغنني بجودك الواسع عن المخلوقين ، ولا تحوجني إلى شرار العالمين ، وهب لي عفوك في موقف يوم القيامة [ الدين خ ل ] فإنك أرحم الراحمين ، وأجود الأجودين ، وأكرم الأكرمين . يامن له الأسماء الحسنى ، والأمثال العليا ، وجبار السماوات والأرضين ، إليك قصدت راجيا فلا ترد يدي عن سني مواهبك صفرا ( 6 ) ، إنك جواد
--> ( 6 ) السني : الرفيع . والمواهب جمع الموهبة : العطايا . وصفرا : أي خاليا .