الشيخ المحمودي
98
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك ، فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا ، وأعرفهم فيها بالنبل وبالأمانة ( 116 ) فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره ثم مرهم بحسن الولاية ولين الكلمة واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم لا يقهره كبيرها ولا يتشتت عليه كثيرها ( 117 ) ثم تفقد ما غاب من حالاتهم وأمور من يرد عليك رسله وذوي الحاجة ، وكيف ولايتهم وقبولهم ولينهم وحجتهم ، فإن التبر والعز والنخوة من كثير من الكتاب - إلا من عصمه الله - وليس للناس
--> ( 116 ) وفى النهج : ( فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ) الخ . وفى الدعائم : ( ولكن اخترهم ( كذا ) على آثارهم فيما ولوا قبلك ، فان ذلك من صالح ما يستدل به الناس بعضهم على أمور بعض ، وأجعل لرأس كل أمر من تلك الأمور رئيسا من أهل الأمانة ( والدين ( خ ) والرأي ، ممن لا يقهره كبير الأمور ، ولا يضيع ( ولا يتضع ( خ ) ) لديه صغيرها ) الخ . والنبل - كقفل - : الذكاء . الفضل . النجابة . ( 117 ) أي اجعل لرئاسة كل دائرة من دوائر الاعمال رئيسا من الكتاب مقتدرا على ضبطها لا يقهره عظيم تلك الأعمال ، ولا يخرج عن ضبطه كثيرها .