الشيخ المحمودي

90

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أهل الورع والعلم والسياسة ، وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة والقدم في الاسلام ( 97 ) فإنهم أكرم أخلاقا وأصح أعراضا وأقل في المطامع إشرافا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا من غيرهم ، فليكونوا أعوانك على ما تقلدت ، ثم أسبغ عليهم في العمالات ، ووسع عليهم في الأرزاق ( 98 ) فإن في ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغني [ لهم ] عن تناول ما تحت أيديهم وحجة عليهم إن

--> ( 97 ) ( توخ ) : تحر وتطلب منهم دون غيرهم . و ( القدم ) - بالتحريك كفرس - : التقدم . السابقة ، يقال : ( لفلان عند فلان قدم ) : يد ومعروف وضيعة . و ( القدم ) - كعنب - : السابقة في الامر . وفى النهج : ( وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة ، والقدم في الاسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقا ) . وفى الدعائم : ( فاصطف لولاية أعمالك أهل الورع والفقه والعلم والسياسة والصق بذوي التجربة والعقول والحياء من أهل البيوتات الصالحة وأهل الدين والورع ، فإنهم أكرم أخلاقا وأشد لأنفسهم صونا واصلاحا وأقل في المطامع اشرافا ( ظ ) وأحسن في عواقب الأمور نظرا من غيرهم ، فليكونوا عمالك وأعوانك ، ولا تستعمل الا شيعتك منهم ، ثم أسبغ عليهم العمالات ) النعمات ( خ ) ) وأوسع عليهم الأرزاق ) الخ . ( 98 ) ( العمالات ) : جمع العمالة - بتثليث العين - : أجرة العامل ورزقه . وأسبغ عليهم في العمالات : أكملها عليهم ، وأوسع لهم فيها .