الشيخ المحمودي

80

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

كان صغيرا ، ولا ضعة امرئ ( 68 ) على أن تصغر من بلائه ما كان عظيما ولا يفسدن امرءا عندك علة إن عرضت له ، ولا نبوة حديث له قد كان له فيها حسن بلاء ( 69 ) فإن العزة لله يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين . وإن استشهد أحد من جنودك وأهل النكاية في عدوك ، فاخلفه في عياله بما يخلف به الوصي الشفيق الموثق به ، حتى لا يرى عليهم أثر فقده ( 70 ) فإن ذلك يعطف عليك قلوب شيعتك ، ويستشعرون به

--> ( 68 ) الضعة - بفتح أوله وكسره مصدر لقولهم : ( وضع يضع وضعا وضعة وضعة ووضوعا نفسه ) : أذلها . وفى الدعائم : ( ولا يحملنك شرف امرئ على أن تعظم من بلائه صغيرا ، ولا ضعة امرئ أن تستخف ببلائه إن كان جسميا ) الخ . ( 69 ) وفى الدعائم : ( ولا تفسدن أحدا منهم عندك علة عرضت له ، أو نبوة كانت منه أو ) قد كان له قبلها حسن بلاء ، فان العز بيد الله يعطيه إذا شاء ، ويكفه إذا شاء ) الخ . ( 70 ) وفى الدعائم : ( وان أصيب أحد من فرسانك وأهل النكاية المعروفة في أعدائك ، فأخلفه في أهله بأحسن ما يخلف به الوصي الموثوق به ، في اللطف بهم وحسن الولاية لهم ، حتى لا يرى عليهم أثر فقده ولا يجدون لمصابه ) . ويقال : - ( نكى ينكي - كرمي يرمي - نكاية العدو ، وفى العدو ) : قهره بالقتل والجرح .