الشيخ المحمودي

75

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأفضلهم حلما وأجمعهم علما وسياسة ، ممن يبطئ عن الغضب ، ويسرع إلى العذر ( 51 ) ويرأف بالضعفاء وينبو على الأقوياء ، [ و ] ممن لا يثيره العنف ( 52 ) ولا يقعد به الضعف ، ثم الصق بذوي الأحساب ( 53 ) وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثم أهل النجدة والشجاعة والخساء والسماحة ، فإنهم جماع من الكرم ، وشعب من العرف ( 54 ) [ و ] يهدون إلى حسن الظن بالله والايمان بقدره ،

--> ( 51 ) الجيب - كفلس - : طوق القميص ، وقد يستعار للقلب والصدر ، أو يكني به عنهما وعن الصدق والأمانة فيقال : ( هو نقي الجيب ) أي طاهر الصدر والقلب . ويقال : ( فلان ناصح الجيب ) أي صادق أمين . وقوله ( ع ) : ( وليسرع إلى العذر ) أي إلى قبوله . وفى النهج : ( وليستريح إلى العذر ) . ( 52 ) ( وينبو - من باب دعا يدعو - على الأقوياء ) أي لا ينقاد لهم ولا يتابعهم على أهوائهم بل يشتد عليهم ليكفهم عن ظلم الضعفاء . و ( لا يثيره ) : لا يهيجه ولا يحركه . و ( العنف ) بتثليث العين وسكون النون : الشدة . ( 53 ) ( الأحساب ) : جمع الحسب - كفرس - : شرف الأصل . أي الصق نفسك بمن هو شريف الأصل ، ونقي الأساس واتكئ عليهم واجعلهم شعارك وبطانتك . ( 54 ) ( جماع من الكرم ) - بكسر الجيم - : مجموع منه . وشعب : جمع شعبة - كغرف : جمع غرفة - : الطائفة من الشئ . و ( العرف ) : المعروف .